تابعنا

الحوثيون يرفعون الجاهزية القتالية ويسرّعون الانتشار العسكري دعماً لإيران

الحوثيون يرفعون الجاهزية القتالية ويسرّعون الانتشار العسكري دعماً لإيران

رصدت مصادر مطلعة تحركات عسكرية غير مسبوقة لمليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية، تضمنت نشر عشرات من منصات الدفاع الجوي في مواقع جبلية استراتيجية حول صنعاء، بالتزامن مع تعزيزات مماثلة في محافظة الحديدة والجزر الواقعة تحت سيطرتها غربي اليمن، مما يشير إلى حالة استنفار قصوى تزامناً مع احتدام التوترات الإقليمية.

وكشفت تحركات الميليشيا عن حالة تأهب جوي مكثف، حيث أفاد مصدر محلي برصد طيران استطلاعي يحلق بشكل مستمر في أجواء الحديدة الساحلية منذ مساء الجمعة. وتأتي هذه الإجراءات الميدانية في أعقاب تصريحات صريحة من قيادات الجماعة تؤكد التزامهم بدعم إيران في الصراع الحالي.

وكان عضو المكتب السياسي للميليشيا، محمد البخيتي، قد صرح لقناة "الميادين" اللبنانية بأن "قرار الوقوف إلى جانب إيران قد اتُّخذ"، مؤكداً أن "اليد على الزناد ومشاركة اليمن في الحرب مسألة وقت فقط". ودعا البخيتي دول المنطقة إلى إدانة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي"، مدعياً أن الهدف يتجاوز إيران ليشمل الدول العربية والإسلامية، في محاولة لتسويغ الانجرار إلى المواجهة.

كما أكد زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في كلمة مصورة سابقة، وقوف الجماعة إلى جانب إيران ضد "العدوان الإسرائيلي الأمريكي"، معلناً جاهزية الميليشيا لـ"كل التطورات"، وهو ما يتماشى مع التلويح السابق بالتحرك العسكري في أي لحظة تقتضيها مستجدات المنطقة.

ويأتي هذا الاستنفار في خضم المواجهة العسكرية المشتعلة إقليمياً منذ هجمات فبراير 2026 التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، والتي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف القيادات الإيرانية، وردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات على أهداف إسرائيلية ودول المنطقة.

ويشير محللون متخصصون في الشأن اليمني إلى أن هذا الانتشار العسكري المكثف يكشف تحول الحوثيين من مجرد أداة ضغط إلى طرف مباشر في صراع مفتوح، مما يعرض اليمن لمزيد من الدمار. ويؤكد المحللون أن نشر منصات الدفاع الجوي في المرتفعات يدل على توقع الجماعة لضربات جوية وشيكة، وأن خطاب "الدفاع عن الأمة" هو غطاء أيديولوجي للأجندة الإيرانية التي تتخذ من معاناة الشعب اليمني وقوداً لحروبها الإقليمية.