قوات سوريا الديمقراطية تنسحب من مخيم الهول وسط اشتباكات متجددة
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها من مخيم الهول الذي يضم آلاف الأشخاص المشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات مع القوات الحكومية السورية على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت "قسد" أن قواتها اضطرت إلى الانسحاب من المخيم وإعادة التمركز في مدن أخرى بشمال سوريا، مرجعة ذلك إلى "اللامبالاة الدولية تجاه قضية [داعش]".
من جانبها، أدانت وزارة الداخلية السورية هذا الانسحاب، مشيرة إلى أنه تم دون أي تنسيق مسبق مع الحكومة المركزية أو التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة.
يأتي هذا التطور عقب فرار عدد من المعتقلين المشتبه بانتمائهم لداعش من سجن الشدادي القريب، خلال اشتباكات دارت بين القوات الحكومية و"قسد". وذكرت الوزارة أن 120 معتقلاً فروا من سجن الشدادي الذي تديره "قسد" يوم الاثنين، لكنها تمكنت من إلقاء القبض على 81 منهم.
في المقابل، أفادت "قسد" بأن القوات الحكومية أطلقت سراح 1500 معتقل بعد فقدانها السيطرة على السجن، كما أشارت إلى تعرض سجن العقبة قرب الرقة للقصف وفقدانه لإمدادات المياه.
يُذكر أن التحالف العشائري كان قد وافق يوم الأحد على تسليم الحكومة السيطرة على المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال شرق سوريا، بما في ذلك السجون والمخيمات، في إطار صفقة تهدف إلى إنهاء قتال دام قرابة أسبوعين. وتنص الاتفاقية أيضاً على انسحاب عشرات الآلاف من مقاتلي "قسد" من محافظتي الرقة ودير الزور إلى محافظة الحسكة المجاورة، تمهيداً لدمجهم بالكامل في قوات وزارتي الدفاع والداخلية.

