إيران تتهم أمريكا بـ"مغامرة عسكرية متهورة" وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة باللجوء إلى "مغامرة عسكرية متهورة" في كل مرة يكون فيها "حل دبلوماسي مطروحاً على الطاولة"، مؤكداً أن الإيرانيين "لن يخضعوا للضغوط أبداً".
جاء ذلك في منشور لعراقجي على منصة "إكس"، بعد يوم من تبادل الاتهامات بين البلدين بشن هجمات في مضيق هرمز. وتساءل الوزير الإيراني عما إذا كانت هذه التكتيكات مجرد "أسلوب ضغط فج" أم "نتيجة لمؤامرة أخرى لخداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مستنقع جديد".
على الرغم من الاشتباكات، أعلن ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً، بهدف تمكين المحادثات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير. ومن المتوقع أن ترد إيران على المقترحات الأمريكية يوم الجمعة، حسبما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أعرب عن أمله في أن يكون العرض "جاداً".
وكان القيادة العسكرية الأمريكية المركزية (سنتكوم) قد اتهمت إيران بشن هجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب الصغيرة ضد ثلاث من سفنها الحربية، واصفة إياها بـ"هجوم غير مبرر". وفي المقابل، زعمت القيادة العسكرية العليا الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى بالقرب من مضيق هرمز ونفذت "هجمات جوية" على عدة مناطق ساحلية. وتسيطر إيران على المضيق وتهاجم حلفاء الولايات المتحدة في الخليج رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، حيث يمر حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر هذا الممر المائي الحيوي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
في تطور جديد، أفادت تقارير عن حادثة يوم الجمعة، حيث قال محمد رادمه، مسؤول في مقاطعة هرمزغان الجنوبية، لوكالة "مهر" الإيرانية الرسمية للأنباء، إن "سفينة شحن بالقرب من مياه ميناب تعرضت لضربة واشتعلت فيها النيران"، مشيراً إلى نقل عشرة بحارة مصابين إلى المستشفى، بينما تحاول فرق محلية وفرق بحث معرفة مصير البحارة الآخرين. بدورها، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، إحدى حلفاء الولايات المتحدة التي تكبدت خسائر جراء الهجمات الإيرانية، أن أنظمة دفاعها الجوي اعترضت صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة انطلقت من إيران، مما أسفر عن إصابات طفيفة.

