ترامب يعلق خطة "مشروع الحرية" للملاحة في مضيق هرمز بعد يومين من الإعلان
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق عملية "مشروع الحرية" العسكرية التي تهدف إلى توجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عنها. جاء القرار المفاجئ بعد 50 ساعة من إعلان ترامب بدء العملية التي هدفت إلى استعادة حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي الذي أغلقته طهران فعليًا.
كان ترامب قد أعلن يوم الأحد عن بدء "مشروع الحرية" صباح اليوم التالي، بهدف فك الاختناق عن مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره حوالي 20% من النفط والغاز العالمي. وقد أدت تهديدات إيران للسفن التي تمر عبر المضيق إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط ومخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
ومع ذلك، بعد 50 ساعة فقط، نشر الرئيس الأمريكي تغريدة تفيد بتعليق المهمة "لفترة قصيرة من الزمن". جاء قراره في نفس اليوم الذي أعلن فيه وزير دفاعه أن الولايات المتحدة "تقود بقوة ووضوح وهدف لصالح العالم بأسره".
وفقًا لجدول زمني أعدته BBC Verify، شهد يوم الأحد إعلان ترامب عن "مشروع الحرية"، حيث صرح بأن الولايات المتحدة ستوجه السفن بأمان عبر الممرات المائية المقيدة. وفي يوم الاثنين، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) بأن قواتها ستبدأ دعم المشروع، الذي يشمل مدمرات وسفنًا وطائرات وقوات برية وبحرية. كما أعلنت القيادة المركزية عن عبور سفينتين تجاريتين أمريكيتين بنجاح عبر المضيق.
وفي يوم الثلاثاء، أكد مسؤولون أمريكيون، بمن فيهم وزير الدفاع و رئيس هيئة الأركان المشتركة، على استمرار العملية وتوقع المزيد من السفن التي ستعبر المضيق. ومع ذلك، بعد ساعات قليلة من هذه التصريحات، أعلن ترامب عن تعليق المشروع، مشيرًا إلى "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران.
جاء تعليق المشروع بعد تعرض سفينة تابعة لمجموعة CMA CGM الفرنسية لحادث في مضيق هرمز، مما أدى إلى إصابة بعض أفراد الطاقم وتضرر السفينة. وأشارت تقارير إلى أن أصحاب السفن وشركات التأمين لم يروا في "مشروع الحرية" توفيرًا كافيًا للوضوح أو الحماية الموثوقة لاستئناف العبور عبر المضيق، مع استمرار انخفاض حجم العبور وسط تصاعد المخاوف الأمنية.

