تابعنا

هجمات إسرائيلية تودي بحياة العشرات في لبنان رغم وقف إطلاق النار

هجمات إسرائيلية تودي بحياة العشرات في لبنان رغم وقف إطلاق النار

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 60 شخصاً في هجمات إسرائيلية خلال الأيام الأربعة الماضية، مما يمثل أحد أعنف الأسابيع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار قبل أكثر من أسبوعين.

تأتي هذه الحصيلة لتضيف إلى 60 شخصاً لقوا حتفهم منذ يوم الخميس، وفقاً لبيانات الوزارة. وتؤكد إسرائيل أنها تستهدف حركة حزب الله الشيعية المسلحة. لا تفصل الأرقام اللبنانية بين المدنيين والمقاتلين، إلا أن اثنين من القتلى و14 من المصابين هم أطفال.

في المقابل، أفادت إسرائيل بمقتل 17 جندياً خلال الفترة نفسها، واتهمت حزب الله بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة. يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، فيما فشلت الجهود الدبلوماسية لوقف القتال حتى الآن.

دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، سكان عدة قرى لبنانية يوم الاثنين إلى الابتعاد كيلومتراً واحداً على الأقل عن منازلهم. تقع هذه القرى خارج "الخط الأصفر"، وهو شريط من الأراضي المحتلة إسرائيلياً يمتد نحو 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي تقول إسرائيل إنها تواصل العمل فيها ضد التهديدات، وتعتبرها خارج نطاق اتفاق وقف إطلاق النار.

يتمسك الجيش الإسرائيلي بأن الاتفاق يسمح له بالتحرك ضد "الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية". في المقابل، يرفض المسؤولون اللبنانيون هذا التفسير ويتهمون إسرائيل بانتهاكات متكررة. كما أقر حزب الله بتنفيذ سلسلة من الهجمات، بما في ذلك ضربات بطائرات مسيرة استهدفت جنوداً إسرائيليين في الناقورة، جنوب لبنان، وإطلاق صواريخ على قوات في القنطرة، جنوب شرق البلاد، واصفاً تلك الهجمات بأنها رد على قصف إسرائيلي لقرى جنوب لبنان.

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالتهديد المتزايد الذي تشكله قدرات حزب الله المسيرة، محذراً من أن "الأمر سيستغرق وقتاً" لمعالجته. لم تسفر جولات المحادثات بين إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة، رغم أهميتها الرمزية باعتبارها أول اتصال مباشر على مستوى السفراء منذ عقود، عن نتائج ملموسة على أرض الواقع. دعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، إسرائيل إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار قبل أي مفاوضات أخرى.

في خطاب ألقاه صباح الاثنين، قلل زعيم حزب الله، نعيم قاسم، من أهمية العملية الدبلوماسية، معتبراً أن "المفاوضات المباشرة تنازل مجاني بلا نتائج، يخدم مصالح نتنياهو الذي يسعى لصورة نصر رمزية، ويخدم [الرئيس الأمريكي آنذاك] ترامب قبل الانتخابات النصفية". يمثل هذا تحدياً رئيسياً للموسطين، حيث يرى حزب الله أن المحادثات تفيد خصومه، بينما تؤكد إسرائيل ضرورة استمرار العمل العسكري للحفاظ على وقف إطلاق النار.

تضع وزارة الصحة اللبنانية إجمالي القتلى في البلاد منذ 2 مارس، عندما بدأ القتال الأخير، بأكثر من 2600 شخص. وأفاد عضو في حزب الله بي بي سي أن عدد المقاتلين الذين قتلوا منذ ذلك الحين أقل من 1000.